أكتب إليكِ اليوم رسالة مختلفة قليلًا… ليست درسًا في تطوير الذات، ولا مجموعة نصائح لتصبحي أكثر نجاحًا وإنتاجية.
إنها رسالة من امرأة إلى امرأة.
لأنني فهمت، خلال السنوات الماضية، أن المرأة قد تنجح في بناء حياة كاملة… ثم تكتشف أن هذه الحياة لا تشبهها.
درستُ الهندسة، عملتُ، وسلكتُ طريقًا بدا منطقيًا ومحترمًا وآمنًا.
ولم تكن المشكلة أن ذلك الطريق كان سيئًا.
بل كان جيدًا إلى درجة جعلت الاعتراف بأنه لم يعد يشبهني أكثر صعوبة.
بدأت أسأل نفسي:
- أم الحياة التي تعلّمتُ أن عليّ أن أريدها؟
- هل هذه الحياة التي أريدها فعلًا؟
- وكم جزءًا مني صغّرتُه حتى أبقى المرأة المقبولة، العاقلة، التي لا تطلب أكثر مما ينبغي؟
من هنا بدأت رحلتي مع الوعي وفهم نفسي ومخاوفي واحتياجاتي.
كانت رحلة ثمينة.
لكنني اكتشفت فخًا آخر يمكن أن نقع فيه حتى ونحن نبحث عن التحرر:
أن ننشغل طويلًا بإصلاح أنفسنا… فنؤجل الحياة التي أردنا أن نعيشها.
وكأن علينا أن نصبح نساءً مثاليات قبل أن نسمح لأنفسنا بالحب والنجاح والمال والظهور والحياة.
لكنني لم أكن بحاجة إلى «إصلاح كوثر» أكثر.
كنتُ بحاجة إلى أن أسمح لكوثر أن تعيش:
- أن أعرف ما أريده.
- أن أعترف باحتياجاتي من دون خجل.
- أن أسمع رغباتي من دون أن أحاكمها.
- أن أتصالح مع أنوثتي، وجسدي، وطموحي وقوتي.
- وأن أكون امرأة متصلة بالله، مستقلة في قراراتها، تسعى وتتوكّل وتستقبل الخير… من دون أن تصغّر نفسها كي تبقى محبوبة.
من هنا وُلدت:
حياة تسعني
حياة تسعني… لا حياة أصغر من نفسي كي أعيشها.
ولم تولد هذه الرحلة من قصتي وحدها.
وُلدت أيضًا مما رأيتُه في عملي مع النساء.
رأيتُ نساءً واعيات، ذكيات وموهوبات، يعرفن الكثير عن أنفسهن، لكنهن ما زلن يعشن حياة أصغر مما يردن.
- إحداهن لا تعرف ما تريده لأن صوت الآخرين ظل أعلى من صوتها.
- وأخرى تعرف، لكنها تخشى ثمن الاعتراف به.
- وثالثة تعرف وتريد وتمتلك الخطة… لكنها لا تستطيع أن تتحرك وتستمر حتى يصبح ما تعرفه واقعًا.
وهنا توجد الفجوة التي نادرًا ما نتحدث عنها:
الفجوة بين المرأة التي تعرف… والمرأة التي تقود نفسها.
فكم مرة عرفتِ أنكِ تستحقين الاحترام، ثم عجزتِ عن وضع حد؟
وكم مرة أدركتِ أن قيمتكِ لا تتوقف على رضا الآخرين، ثم تراجعتِ خوفًا من خيبتهم؟
وكم مرة عرفتِ بالضبط ما ينبغي عليكِ فعله في مشروعكِ… ولم تفعليه؟
ليس لأنكِ كسولة أو عاجزة.
بل لأن هناك فرقًا بين أن يعرف عقلكِ الطريق… وأن تكوني قادرة على السير فيه.
المعلومة تخبركِ بما ينبغي فعله.
أما كينونتكِ فتحدد ما تستطيعين فعله، والاستمرار فيه، وحمله عندما تبدأ حياتكِ في الاتساع.
وهذا ما رأيتُه مع عميلاتي.
عندما لم نكتفِ بالعمل على المشروع، واشتغلنا أيضًا على المرأة التي ستحمله، تغيّرت حركتهن.
أفكار مؤجلة تحولت إلى خدمات وعروض.
ومشاريع ظلت طويلًا في الدفاتر بدأت تأخذ مكانها في الواقع.
ليس لأنهن حصلن على معلومة سحرية…
بل لأن المرأة التي تحمل المعرفة أصبحت حاضرة وقادرة على استخدامها.
وهذا هو قلب «حياة تسعني».
برنامج نلتقي فيه عبر تسعة لقاءات مباشرة حيّة تمتد على تسعين يومًا.
لن نضيف معلومات جديدة فقط.
سنفهم ما يحرّككِ، ونقترب من احتياجاتكِ ورغباتكِ والمخاوف التي تتخفى خلف التأجيل والتصغير وكثرة التفكير.
ثم لن نبقى في الفهم.
سنرى كيف يظهر كل ذلك في قراركِ، وحدودكِ، وظهوركِ، وعرضكِ، وعلاقتكِ بالمال، وفي المشروع الذي تريدين بناءه.
وبين اللقاءات، ستأخذين ما تكتشفينه إلى حياتكِ عبر التطبيق والحركة الحقيقية.
لأن الطريق الذي سنقطعه معًا هو:
- أفهم ما يحرّكني.
- أعرف ما أريد.
- أختار.
- أفعل.
- أكرر.
- وأبني نتيجة أستطيع أن أعيشها وأحملها.
لن نستخدم الوعي للاختباء من الحياة! سنستخدمه لكي ندخلها بصدق أكبر.
لكي تتحول قيمتكِ إلى قرار، ورغبتكِ إلى اتجاه، ووضوحكِ إلى حركة، وحركتكِ إلى مشروع وحياة يمكن عيشهما.
ربما قضيتِ سنوات تحاولين أن تكوني المرأة التي ينتظرها الجميع.
لكن ماذا عن المرأة التي خلقها الله داخلكِ؟
ماذا تريد؟
وما الحياة التي يمكن أن تبنيها إن توقفتِ عن مطالبتها بأن تكون أصغر؟
إن لامست هذه الكلمات شيئًا فيكِ، يمكنكِ التعرّف إلى رحلتنا القادمة من هنا:
أريد التعرّف إلى برنامج «حياة تسعني»
لستِ هنا لتقضي عمركِ تحاولين أن تصبحي جديرة بالحياة التي تريدينها.
أنتِ هنا أيضًا لتعيشي، وتختاري، وتسعي، وتتركي في هذا العالم أثرًا يشبهكِ.
حياة تسعني…
لا حياة أصغر من نفسي كي أعيشها.
من قلبي إلى قلبكِ 🤍
كوثر Holistic Business Coach
