١٩ أغسطس ٢٠٢٦
من أكثر الجمل التي أسمعها:
«حياتي بخير… لكنني أشعر أن شيئًا ما ينقصني.»
لديكِ عمل. تؤدين مسؤولياتك. تحققين أهدافًا انتظرتها طويلًا. وربما تبدو حياتك من الخارج جيدة فعلًا.
لكن في الداخل… لا تشعرين أنكِ حيّة كما يجب.
ولوقت طويل، قد تفسّرين هذا الشعور على أنه جحود أو ملل أو مشكلة جديدة عليكِ إصلاحها.
لكن ماذا لو لم يكن فيكِ شيء خاطئ؟
تعلّمنا كيف ننجو
تعلّمنا أن نبحث عن الأمان، أن نكون عقلانيين، أن نختار المضمون، وأن ننجز ما هو مطلوب منا.
تعلّمنا كيف نستمر…
لكن قليلًا ما سألنا أنفسنا:
ما الذي يجعل هذه الحياة تستحق أن تُعاش؟
النجاة ليست خطأ. هي ما حماكِ وأوصلكِ إلى هنا.
لكن ما يحميكِ في مرحلة، قد يطفئكِ إذا جعلتِ منه حياتكِ كلها.
فلا يعود السؤال: كيف أعيش؟
بل فقط: كيف أتجنب الخسارة؟ كيف أرضي الجميع؟ كيف أحافظ على ما لدي؟
وهنا تبدأ الحياة بالانكماش، حتى لو بقي شكلها الخارجي سليمًا.
لهذا أؤمن بالشغف
أنا لم أتعلم الشغف من كتاب فقط.
أنا أعدتُ بناء حياتي انطلاقًا منه، لأنني اكتشفت أن الإنسان قد يعيش حياة صحيحة على الورق… لكنها لا تشبهه.
والشغف، كما أراه، ليس رفاهية ولا هواية إضافية نمارسها عندما ننتهي من الأمور المهمة.
إنه الإشارة التي تخبركِ أن شيئًا فيكِ بدأ يتنفس من جديد.
النجاة تسأل: كيف أستمر؟ الشغف يسأل: ما الذي يجعل الاستمرار له معنى؟
وقد لا يأتيكِ في شكل إجابة كبيرة. ربما يظهر كموضوع يعود إليكِ، أو نشاط تستعيدين فيه حضوركِ، أو جانب منكِ ظلّ مؤجلًا لأن الحياة كانت دائمًا «أهم».
سؤالي لكِ
لا تسألي الآن: ما هو شغفي؟
اسألي فقط:
أين في حياتي أنا مستمرة… لكنني لست حيّة؟
ربما شعور «ينقصني شيء» لا يعني أنكِ ناكرة لما لديكِ.
ربما يعني فقط أن النجاة أدّت دورها…
وحان وقت الحياة.
إذا رغبتِ، أرسلي لي إجابتكِ بالرد على المقال. يهمني أن أعرف: أين تشعرين أن الحياة تناديكِ من جديد؟
